قالت السلطات المصرية إنها تراعي حقوق السجناء ولا تقبل المساس بها، نافية ما يشاع عن تردي خدمات الرعاية الصحية في السجون المصرية.
يأتي ذلك بعد أيامٍ من تقرير أممي يتهم نظام السجن في مصر بالتسبب "بشكل مباشر" في وفاة الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، وتعريض صحة وحياة آلاف السجناء الآخرين لخطر شديد بسبب الإهمال وظروف الاحتجاز السيئة.
وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن السلطات المصرية "ليس لديها ما تخشاه فيما يتعلق بالممارسات داخل السجون"، مشيرة إلى أن ما يُروَّج عن نقص الرعاية الطبية أو وجود تعذيب في السجون المصرية "محض شائعات".
وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة، في تصريح لبرنامج تليفزيوني مساء أمس: "ليس لدينا ما نخاف منه وأتحدى كل ما يشاع أو يقال حول التعذيب في السجون أو غياب الرعاية الطبية".
من جانبه، قال رئيس قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية المصرية، اللواء هشام يحيى، إن القطاع ينسق مع مصلحة السجون لفرض مبادئ حقوق الإنسان في السجون.
وأضاف يحيى في كلمة له، بمنتدى السجون الذي أقيم بسجن طرة جنوبي العاصمة القاهرة، إنه يجري " التعامل مع كافة المشاكل المتعلقة بالسجناء وشكاواهم والتماساتهم، والعمل جارٍ على حلها وفحصها بكل شفافية ومصداقية".
وتأتي إيضاحات الحكومة المصرية رداً على بيان مشترك لخبراء متعاونين مع الأمم المتحدة، نشره موقع مجلس حقوق الإنسان التابع لها، ذكر فيه أن نظام السجون في مصر ربما تسبب، بشكل مباشر، في موت الرئيس السابق محمد مرسي، محذرين من أن "صحة وحياة الآلاف من السجناء الآخرين تتعرض لخطرٍ بالغ".
ونظمت الهيئة العامة للاستعلامات، الاثنين، زيارة نادرة لوسائل إعلام مصرية وأجنبية لمجمع سجون طرة الذي كان مثار انتقادات حقوقية عديدة مؤخراً، وذلك قبل يوم واحد من مراجعة دورية شاملة لملف مصر الحقوقي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وأظهرت صور اطلعت عليها بي بي سي عددا من الصحفيين أثناء تفقدهم أقساما مختلفة بمجمع سجون طرة، غير أن بعض المؤسسات العاملة في مصر لم تُوجه لها الدعوة ومنها هيئة الإذاعة البريطانية.
وسمحت السلطات للصحفيين بزيارة مستشفى السجن، وورش تصنيع، وملاعب، ومزارع داخل المجمع الذي يضم عددا من المباني شديدة الحراسة، قبل أن تعقد ندوة بحضور عدد من السجناء.
وقال رئيس هيئة الاستعلامات، ضياء رشوان، إن الداخلية سمحت باصطحاب الكاميرات "دون فرض أي مواد مصورة على الصحفيين"، متمنياً أن تستمر هذه الممارسة المنفتحة بغض النظر عن المراجعة الدورية لملف حقوق الإنسان.
وبثت الهيئة العامة للاستعلامات، الأحد، مقطعا مصورا لزيارة فريق من نيابة أمن الدولة العليا لسجن طرة.
وظهر في الفيديو اثنان من السجناء المعروفين هما حازم عبدالعظيم، الأستاذ بجامعة القاهرة والمتهم على ذمة قضية "نشر أخبار كاذبة"، وكذلك صفوت عبدالغني، القيادي بالجماعة الإسلامية.
وخلال المقطع المصور أجاب كل من عبد العظيم و عبد الغني على أسئلة فريق النيابة بشأن وضعهما في محبسيهما.
وتحفظ عبدالعظيم، المحبوس احتياطيا، على اكتظاظ بعض الغرف بالمساجين وعدم وجود أسرَّة، مطالبا بأن يُسمح له بإجراء جراحة في مستشفى خارج السجن، ومشيداً في الوقت نفسه بنوع الطعام المقدَّم والخدمات الأخرى.